عمان - رسمي الجراح - يستمد الفنان العراقي عمر الشهابي مجمل التجربة الفنية من حركة مجاميع بشريه او الاحصنة الجامحة حيث يحصل من مجموع خطوط وتلوينات وفضاءات لونية على تكوينات دراماتيكية ودينامية تنبىء عن عوالم الصراع والتحدي وهو العنوان الذي اختاره الفنان لمعرضه.
يضم معرض الشهابي الذي يقام في مركز رؤى32 للفنون تحت عنوان « البقاء للأقوى!» 25 عملا منفذة بالوان الاكريليك على القماش، وهي تعكس اسلوبه الذي يجمع ما بين التعبيرية والتجريد وهو اذ يدمج مابين اسلوبين فقد اختار ذلك لئلا يكون اسير اسلوب واحد وتغدو تجربته مكررة ولكي يحصل على نتيجة مغايرة فقد اختار بناء مساحات لونية براقة ومتنوعة في ارضية اللوحة باحساس تعبيري ونسج فوقها شبكة من الخطوط التي تؤشر على اشكال ادمية واحصنة وحوافر ليربط ما بين فضائين لوني متلاطم بالوان متعدده وحراك بشري وحيواني.
بالرغم ان الفنان الشهابي لا يعتمد توزيعا لونيا منسقا بل حرا وفي كثير من الاحيان يعمد الى الرشق اللوني الا انه حافظ على تحميل لوني متزن، وان كان هنالك انفلات في بعض المساحات فقد عالجها بالربط الخطوطي والشبكة التي نسجها فوق المساحات اللونيه والتي اختار لها اللونين الاسود والابيض.
عمد الشهابي الى احجام مختلفة للوحاته والتي تنوعت من الجدارية وحتى المصغرات والتي بث في متنها زخم لوني وترك لخلفياتها الوانا شرقية منها الترابيات والدخانيات والاوكر والوان الصحراء ليبقي اللوحة في اطارها الشرقي في حين ان الاخراج الفني لها يتضمن افكارا كثيرة عن الصراع والتحدي والقوة والاندفاع.
يقول الشهابي عن تجربته: «في زمن يحتدم فيه الصراع بين قوى «الخير» وقوى «الشر» تضيع الحقيقة، بينما يزداد الصخب والهياج، لا ندرك حينها أن الخير والشر قد يتبادلا أماكنهما أحياناً، إنطلاقاً من العصبية والولاءات الضيقة. من الذي سنتصر في النهاية؟ حتى لا تضيع الحقيقة ولا يعم الخراب فإن ريشتي تنتصر للحياة والجمال وانسانية الإنسان. فالبقاء، في النهاية، ليس للقوة المجردة، وإنما للقوة الأكثر إنسانية والأكثر قدرة على قبول الاخر، وفي النهاية فإن البقاء هو للأجمل والاكثر إبداعا.»
وعمر الشهابي هو أحد أبرز من التشكيليين العراقيين الشباب، فهو من مواليد بغداد، العراق، عام 1983، حاصل على بكالوريوس من اكاديمية الفنون الجملية وعلى دبلوم معهد الفنون الجميلة في بغداد. وهو أيضا عضو في جمعية التشكيليين العراقيين ونقابة الفنانين العراقين.
شارك في العديد من المعارض الجماعية العراقية والتى من أبرزها مشاركاته الأخيرة في معرض «العنف ضد المرأة»، بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي أقيم في بغداد. ومعرض «الوان من العراق» الذي اقيم في دمشق، سورية. صمم العديد من أغلفة الكتب وساهم برسومه في العديد من المجلات والصحف المحلية والعربية. وهو حاصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية المحلية والدولية.إن اعمال عمر الشهابي مقتناه في كل من العراق، سوريا، الأردن، السعودية، قطر، تونس، البحرين، الامارات، السويد وفرنسا «.هذا وتحتل جداريتان كبيرتان مكاناً بارزاً في مطار دبي الدولي»، بالاضافة الى أن أعماله تزين باحات وغرف فندق الفورسيزون في دمشق.
ويستمر المعرض حتى 23 الجاري.